‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص و عبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص و عبر. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 15 مارس 2015

أعطني نصيبي بيدك أنت

11:55 ص
يروى ان رجلا أحضر صندوقاً مملوءاً باللآلئ الغالية الثمن، ووضعه أمام أولاده الثلاثة،
و قال لهم: يا أبنائي، إني أحبكم جداً، ولذلك قررت أن أهب لكم ما في هذا الصندوق.
ثم فتح الأب الصندوق أمام الأولاد، و قال لهم: يا أبنائي، ليأخذ كل واحد منكم الآن ما يكفيه الاثنتين من الصندوق على قدر ما يستطيع، على شرط أن يأخذ مرة واحدة فقط.
و كانت الفرصه كبيرة أمام الابن الاكبر الذي كانت له كفان كبيرتان، فبدأ وملأ كلتا يديه لؤلؤا.
ثم تلاه الابن الاوسط الذي كانت كذلك له كفان كبيران، فأخذ قدرا كبيرا من اللؤلؤ.
ثم جاء دور الابن الاصغر الذي نظر الى يدي أخويه ، ثم نظر الى يدي الصغيرتين، فارتمى في حضن أبيه و قال له: أبي، هل تحبنى؟
أجاب الاب: نعم، أحبك حبا جما يا بني.
فأجاب الابن: إذاً يا أبي، أنى لا أريد أن أخذ نصيبي بنفسي، فهل يمكن أن تعطيني نصيبى بيدك أنت.
نظر الاب الى الابن، فأغلق الصندوق، و أعطى كل ما تبقى فيه لابنه الصغير.

العبرة: لا ينبغي أن نعتمد على قوتنا وقدرتنا وعلمنا، وإنما ينبغي أن نتوكل على الله، ونفوض الأمور إليه، ونثق به، ونكل الأمور إلى اختياره لنا، فإنه لا حول لنا ولا قوة إلا به سبحانه. فإذا توكلنا عليه كفانا ما اهمنا وأغنانا بفضله وأمدنا بقوته واعطانا ما هو خير لنا مما نظن.

العجوز والصبية المشاغبون

11:45 ص

يروى ان امرأة عجوزا كانت تعاني كثيرا من بعض الصبية المشاغبين الذين كانوا يتلفون الورد والنباتات الموجودة في حديقة بيتها .. وكانت في كل مرة تخرج إليهم وتطاردهم،
وطال ما جربت معهم اللوم والتعنيف، بل إنها استدعت الشرطة، ولكن ذلك كله لم يردعهم..
وأخيرا رأت أن تستعمل معهم أسلوبا آخر يختلف عما جربته في السابق، فقامت باختيار أسوأ اولئك الصبيان وأكثرهم سلطة وقوة، وأخبرته أمام بقية الصبيان أنها عينته قائدا عاما لهم ومشرفا خاصا على حديقة منزلها، وقد فرح الصبي بهذا الأمر، ومنذ ذلك لم يتجرأ أي صبي آخر على دخول حديقتها مجددا...
العبرة من هذه القصة: كثير من الأساليب التي نستعملها لضبط سلوك الأطفال ترتكز على استعمال القوة ضدهم، ولذلك تلقى منهم مقاومة شرسة، ونبقى وكاننا نلعب معهم لعبة شد الحبل، وللأسف لا يربح واحد منا. ولكن حينما نفهم نفسية الأطفال، وتعرف دوافعهم نحو الشغب فيمكننا آنئذ السيطرة عليهم، ومن هذه الأمور أنك إذا أشعرت أي طفل باهميته وتربط هذه الأهمية بسلوك ترغب منه القيام به فستجده يتجه إليه بشكل تلقائي.

السبت، 28 فبراير 2015

تأديب لا تعذيب

3:41 م

تأديب لا تعذيب

بينما كان الأب يقوم بتركيب مصدات معدنية لسيارته الجديدة باهظة الثمن، إذا بابنه الصغير يلتقط حجراً حاداً، ويقوم بعمل خدوش بجانب السيارة باستمتاع شديد.
حينما انتبه الأب إلى ذلك غضب غضبا شديدا، وفي غمرة هذا الغضب فقد شعوره وهرع إلى الطفل وضربه علي يده عدة مرات، ولم يشعر أن يده التي ضرب بها ولده كانت تمسك بمفتاح الربط الثقيل الذي كان يستخدمه في تركيب المصدات، وان ابنه أصيب إصابة بالغة في يده، فنقله إلى المستشفى، وهنا أخبره الأطباء بأن أصابع الطفل لن تتحرك مرة أخرى.
وهو راقد على فراشه .. سأل الابن الصغير أباه في براءة : "متى أستطيع أن أحرك أصابعي مرة أخرى" ؟
فتألم الأب غاية الألم وعاد مسرعاً إلى السيارة، وبدأ يركلها عدة مرات في غضب هستيري حتى أصابه الإرهاق، فجلس على الأرض منهكاً ، ولما جلس على الأرض نظر إلى الخدوش التي أحدثها الابن، فوجده قد كتب بها (أحبك يا أبي).
فنال الأب من الأسى ما ناله، وقال في نفسه وعيناه تغرورق بالدموع : "والله لو كنت أعلم ما كتبت، لكتبت بجانبها وأنا أحبك أكثر يا بني".

العبرة: الغضب شعبة من الجنون، فإذا تملك الإنسانَ لم يعد يميز في تصرفاته بين الخطأ والصوابو بين ما يليق وما لا يليق، وقد تكون عواقب ذلك وخيمة لا يمكن استدراكها بحال.
وأسوأ ما في الأمر حين نؤذي أبناءنا وأهلينا ونحن تحت سيطرة الغضب، ونظن أن ذلك تأديب لهم وصرامة في تربيتهم، والحقيقة أن أي تصرف نتج عن الغضب إن لم تكن له نتائج سلبية فلن تكون له أي نتيجة إيجابية.

 

الاثنين، 8 سبتمبر 2014

اعرض نفسك على ميزان القرآن

1:27 م

اعرض نفسك على ميزان القرآن


روي أن الأحنف بن قيس كان جالساً يوما فجال في خاطره قوله تعالى: "لـقد أنزلنا إليكـم كتاباً فيـه ذكركـم "
فقال:عليَّ بالمصحف لألتمس ذكري حتى أعلم من أنا ومن أشبه؟
فمر بقوم (كانوا قليلاُ من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حقٌ للسائل والمحروم)، ومرَّ بقومٍ (ينفقون في السرَّاء والضرَّاء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس) فمرَّ بقوم (يؤثرون على أنفسهم ولوكان بهم خصاصة ومن يوق شُحَّ نفسه فأولئك هم المفلحون)، ومرَّ بقوم (يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون)
فقال تواضعاُ منه : اللهم لست أعرف نفسي في هؤلاء.
ثم أخذ يقرأ، ومر بقوم (إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون) ومرَّ بقوم يقال لهم: (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين)،
فقال: اللهم إني أبرأ إليك من هؤلاء.
حتى وقع على قوله تعالى: (وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم)، فقال : اللهم أنا من هؤلاء.